أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي

22

معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب

ياقوتا أكثر تحديدا مكانيا ، فيقول : « بليد في برية الشام ، يدخل في أعمال حلب الآن . وهو بين تدمر والرصافة الهشامية » . مولده ووفاته : ولد أبو الوفاء العرضي ليلة الاثنين المسفر صباحها عن عيد الأضحى من سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة في حلب . وتوفي في الرابع من محرم سنة سبع عشرة وألف . من غير اختلاف . تلامذته وشيوخه ونشأته : نشأ العرضي في جو علمي ، يحوط به العلم من كل جانب . وكانت قريته منبع كثير من العلماء كمحمد بن إبراهيم العرضي المتوفى 920 ، وعمر بن أسامة العرضي المتوفى سنة 957 . كما كانت أسرته ذات شهرة كبيرة مرموقة . فكان أبوه أول شيوخه وموجهيه . كما كان يفيد من العلماء الذين يفدون على دار القرآن التي نشأ فيها في كنف أبيه . وطالع كذلك على بعض أعيان عصره كأبي الجود البتروني ، وأحمد بن المنلا توفيقي ، وأحمد بن جمال المجذوب ، وغيرهم كثير . كما خرّج عددا من التلاميذ ، برهانا على كفاءته العلمية وشهرته التعليمية . أمثال : أحمد الحموي ، أحمد بن حسين الشافعي ، أبي السعود الكوراني ، إسماعيل الكلشني ، جابر المرتحواني ، خضر بن حسين المارديني . ويجد الباحث كثيرا من أسماء شيوخه وتلامذته مذكورين بين دفتي الكتاب . كان العرضي إماما عالما خيرا متواضعا حسن السمت لطيف التأدية للكلام واعظا . روى العلوم النقلية والعقلية عن والده « 1 » . وتصدر

--> ( 1 ) خلاصة الأثر : 1 / 149 ، ونقله الطباخ في إعلام النبلاء 6 / 308 .